طفلة مصرية تحصد المركز الأول عالميًا بمشروع «الدكتور الذكي» للروبوتات والذكاء الاصطناعي
سجى ذات الـ12 عامًا تحوّل شغفها بالبرمجة إلى مشروع طبي مبتكر وتحصد ميداليتين ذهبيتين في مسابقة عالمية
في إنجاز جديد يعكس قدرات المواهب المصرية الصغيرة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، تمكنت سجى، البالغة من العمر 12 عامًا، من تحقيق المركز الأول عالميًا من خلال مشروعها المبتكر «الدكتور الذكي»، الذي يجمع بين تقنيات الروبوتات والبرمجيات والذكاء الاصطناعي لخدمة المجال الطبي.
وبدأت سجى رحلتها مع التكنولوجيا والبرمجة منذ أن كانت في الخامسة من عمرها، حيث اهتمت بتعلم السوفت وير والبرمجة، قبل أن تتوسع تدريجيًا في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى تصميم مشروعها الطبي الذي شاركت به في إحدى المسابقات العالمية.
ويهدف مشروع «الدكتور الذكي» إلى الاستفادة من التكنولوجيا في تسهيل وتسريع بعض المهام الطبية، ومن بينها إيصال الأدوات والمستلزمات الطبية إلى الأطباء بصورة أسرع، إلى جانب تطوير نظام برمجي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحليل صور الأشعة.
واعتمدت سجى في تطوير الجانب البرمجي من مشروعها على تجميع نحو 16 ألف صورة أشعة من مواقع طبية، بهدف تدريب النظام على التعامل مع الصور الطبية والتعرف على الأنماط المختلفة الموجودة بها.
وتقوم فكرة النظام على رفع صورة الأشعة إلى البرنامج، ليعمل النظام على تحليلها وتقديم قراءة أولية لما قد يظهر بها من مؤشرات مرضية، إلى جانب إمكانية التعرف على اسم المرض المقترح والمعلومات العلاجية المرتبطة به، وفقًا لما صمم له النظام.
ولا يتوقف المشروع عند الجانب البرمجي، إذ يجمع «الدكتور الذكي» بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات، في محاولة لتقديم نموذج تكنولوجي متكامل يمكن توظيفه مستقبلًا في دعم الأطباء وتوفير الوقت والجهد في بعض المهام الطبية.
ونجحت سجى من خلال هذا المشروع في تمثيل مصر في مسابقة عالمية للروبوتات، وتحقيق المركز الأول عالميًا، إلى جانب حصولها على ميداليتين ذهبيتين، في إنجاز لافت لطفلة لم تتجاوز عامها الثاني عشر.
وتعكس تجربة سجى أهمية اكتشاف المواهب التكنولوجية في سن مبكرة، وتشجيع الأطفال على تعلم البرمجة والذكاء الاصطناعي والروبوتات، خاصة مع التطور المتسارع الذي يشهده العالم في استخدام التكنولوجيا داخل القطاعات الطبية والعلمية.
ويقدم مشروع «الدكتور الذكي» نموذجًا ملهمًا لما يمكن أن يقدمه الجيل الجديد من المبتكرين، عندما تتوافر لهم فرصة التعلم والتجربة والتطوير، لتتحول فكرة بدأت في سن صغيرة إلى مشروع يحصد جوائز عالمية ويرفع اسم مصر في محافل الابتكار والتكنولوجيا.

